استُهِلَّت الفعالية بالوقوف دقيقة صمت ترحّمًا على أرواح الأبطال الذين استُشهدوا دفاعًا عن وحدة أراضي أذربيجان واستقلالها، أعقبها عزف النشيد الوطني لجمهورية أذربيجان.
وفي كلمتها، تناولت مُيسِّرة الفعالية، المتخصصة في مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية في قوبا، الدكتورة في الفلسفة في التاريخ تهمينة علييفا، البعد التاريخي لمأساة 20 يناير. وأكدت أن أحداث 20 يناير، وإن استهدفت قمع إرادة الشعب الأذربيجاني في الحرية بالقوة، فإنها على العكس أسهمت في تعزيز النضال الوطني، لترسخ هذه المأساة في الذاكرة الجمعية للشعب بوصفها قمة الشهادة في سبيل الاستقلال.
من جانبها، تحدثت مديرة مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية، الدكتورة رخشانده بايراموفا، عن الأبعاد التاريخية والسياسية لمأساة 20 يناير، والدور المحوري الذي اضطلعت به في مسيرة الكفاح التحرري للشعب الأذربيجاني. وشددت على أن الرسالة الأساسية للمجمع تتمثل في صون الذاكرة الوطنية وتربية الأجيال الناشئة على روح الوطنية.
كما ألقى نائب رئيس منظمة حزب أذربيجان الجديدة في منطقة قوبا، إلخان محرّمـوف، كلمةً تناول فيها المكانة البارزة لمأساة 20 يناير في تاريخ النضال الوطني للشعب الأذربيجاني، مؤكدًا ضرورة إحياء ذكرى الشهداء بكل إجلال واحترام. وأشار إلى أن هذا الحدث، المكتوب بدماء شهداء 20 يناير، شكّل أساس استقلال الدولة الأذربيجانية، وأن ما تحقق اليوم من إنجازات إنما هو ثمرة تلك التضحيات الجليلة.
ثم قدّم رئيس قسم العلوم الإنسانية بفرع جامعة أذربيجان التربوية الحكومية في قوبا، والدكتور في الفلسفة في العلوم السياسية، والمشارك في أحداث 20 يناير، صابر حاجييف، مداخلةً بيّن فيها أن أحداث 20 يناير كانت جزءًا من السياسة الدموية للإمبراطورية السوفياتية الهادفة إلى كسر إرادة الشعب الأذربيجاني في الحرية. وخلال مداخلته، عرض تقديمًا بصريًا مستندًا إلى مواد أرشيفية ووثائق تاريخية، أبرز من خلاله مجريات الأحداث ونتائجها التاريخية بصورة واضحة. وأكد أن هذه المأساة لا تُمثّل مجرد فعلٍ قمعي، بل تُعدّ منعطفًا تاريخيًا أسهم في إيقاظ الوعي الوطني وتعزيز أفكار الحرية. وأضاف أن البطولة التي أظهرها شهداء 20 يناير قد نُقشت في سجل التاريخ رمزًا لعزيمة الشعب الأذربيجاني في نضاله من أجل الاستقلال، ولا تزال تؤدي دورًا مهمًا في تنشئة الجيل الشاب على القيم الوطنية. كما تطرق المتحدث إلى الجوانب السياسية والقانونية للمأساة، وإلى تقييمها على الصعيد الدولي.
واختُتمت الفعالية بنقاشات موسَّعة دارت حول محاور الموضوع المطروح.