• qsmk@soyqirim.az
  • (023)336-37-07
"بيت الحكومة "

يرتفع بيت الحكومة في قلب عاصمة أذربيجان، باكو، على ساحل ساحة الحرية، ويتميّز بمظهره المعماري المهيب وأهميته التاريخية البارزة. ولا يُعدّ هذا الصرح الشامخ أحد المراكز الرئيسة للإدارة الحكومية في البلاد فحسب، بل يُعتبر أيضًا من أندر نماذج التراث المعماري الأذربيجاني.
يحتلّ بيت الحكومة مكانة خاصة ضمن المشهد المعماري المهيب للمدينة، إذ يمتلك تاريخًا ثريًا ومثيرًا للاهتمام. فقد طُرحت عام 1924 فكرة تشييد مبنى جديد لأعضاء الحكومة في باكو، واستمرت هذه العملية حتى أوائل ثلاثينيات القرن العشرين. وفي عام 1932 أُعلن عن مسابقة لتصميم المشروع، وتم تحديد الفائزين عام 1934. ورغم المستوى المعماري الرفيع لمشروع ميكائيل حسينوف وصادق داداشوف، فإنه لم يُعتمد رسميًا، فيما منحت لجنة التحكيم المركز الأول للمعماري الموسكوفي ليف رودنيف. وقد تقرّر تشييد المبنى في مركز المدينة، في موقع ساحة الحرية الحالية، بارتفاع 13 طابقًا. غير أنّ المشروع خضع لتعديلات بسبب قلة العناصر المعمارية الوطنية فيه، فأُضيفت الأقواس المطلة على البحر نتيجةً لهذه التعديلات. ورغم انطلاق أعمال البناء عام 1934، فإنها توقفت بسبب الحرب العالمية الثانية، ولم يكتمل المبنى إلا عام 1952. واليوم يُصان بيت الحكومة بوصفه معلمًا تاريخيًا ذا أهمية وطنية، ويعكس في عناصره المعمارية ملامح قصر شيروانشاه.
ولا يقتصر بيت الحكومة على كونه مبنى إداريًا فحسب، بل يُعدّ شاهدًا حيًا على تاريخ الدولة الأذربيجانية، وجوهرةً من جواهر الفن المعماري، ورمزًا للفخر الوطني. فقد شهد المبنى أحداثًا مفصلية في تاريخ أذربيجان، من بينها أحداث العشرين من يناير عام 1990، حيث أُقيمت المظاهرة التأبينية في ساحة الحرية أمام بيت الحكومة مباشرةً. وقد جسّد ذلك الحدث إرادة الشعب في الحرية، وأبرز الأهمية الرمزية للمبنى في الذاكرة الوطنية.
إن عظمة المبنى وتاريخه يشكّلان جسرًا يربط بين ماضي الشعب الأذربيجاني وحاضره، ويذكّران الأجيال القادمة بصون تقاليد الدولة والحفاظ على إرثها الوطني

Paylaş

Spread the love