عُقِدت ندوة إلكترونية بعنوان «أحداث الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الأذربيجانيين عام 1918».

نُظِّمت هذه الندوة بمبادرة من «مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية» في مدينة قوبا، التابع لهيئة الدولة لحماية التراث الثقافي وتطويره وترميمه لدى وزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان. وقد أُقيمت الفعالية بإدارة نائبة مدير المجمع مهريبان علييفا، وشارك فيها موظفو المجمع: الدكتورة في التاريخ تهمينة علييفا، ونورجان اللهوردييفا، وأورخان حسينوف.
وأشار المتحدثون إلى أنّ القوميين الأرمن سعوا في مراحل مختلفة من التاريخ إلى تحقيق فكرة «أرمينيا الكبرى» المزعومة، وقاموا في هذا السياق بتنفيذ سياسات التطهير العرقي والترحيل والإبادة الجماعية ضد الشعب الأذربيجاني. وأكدوا أنّ من أبشع المآسي التي تعرّض لها الأذربيجانيون المجازر الجماعية التي ارتُكبت بوحشية خلال شهري مارس و أبريل من عام 1918 على يد التشكيلات المسلحة الدشناقية-البلشفية التي كانت تنشط تحت سلطة سوفييت باكو.
كما أُشير إلى أنّ حكومة جمهورية أذربيجان الديمقراطية أنشأت لجنة تحقيق استثنائية للتحقيق في الجرائم الجسيمة التي ارتكبها الأرمن، واتخذت مجموعة من الإجراءات بهدف حفظ الحقائق التي كشفتها اللجنة في ذاكرة الشعب وإيصالها إلى الرأي العام العالمي. غير أنّ سقوط الجمهورية أدى إلى توقف هذه العملية، كما حال دون استكمال التحقيق في تلك الأحداث ومنحها التقييم السياسي والقانوني المناسب.
ولم يُمنح التقييم السياسي الملائم لهذه الأحداث المأساوية إلا بعد مرور ثمانين عاماً، حين أصدر الزعيم الوطني حيدر علييف في 26 مارس 1998 مرسوم رئيس جمهورية أذربيجان «بشأن إبادة الأذربيجانيين»، والذي قُدِّم فيه التقييم السياسي المناسب لتلك الأحداث الدامية، كما أُعلن يوم 31 مارس «يوماً لإبادة الأذربيجانيين».
وفي ختام الندوة جرى تبادل الآراء حول الأسئلة التي طرحها المشاركون. ويُذكر أنّ أكثر من 35 موظفاً من المحميات التابعة لهيئة الدولة لحماية التراث الثقافي وتطويره وترميمه لدى وزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان شاركوا في هذه الندوة الإلكترونية.
Paylaş