"فنُّ الأشيق"

يُعدُّ فنُّ العاشق أحدَ المكوِّناتِ الأساسيةِ للتراثِ الشفهيِّ العريقِ و الغنيِّ في أذربيجان . هذا الفنُّ يُمثِّلُ شكلاً فريدًا يجمعُ بينَ الموسيقى و الشعر و الرقص و المسرح في انسجامٍ تامّ .
يؤدّي العاشِقون أشعارَهم على أنغامِ آلةِ الساز ، و يروون الملاحمَ و القصصَ الشعبيةَ ، مُعبِّرينَ من خلالِ إبداعِهم عن روحِ الشعبِ و قيمِه المعنويةِ . كما يؤدّون دورًا مهمًّا في حفظِ اللغةِ و الأدبِ الشعبيِّ الأذربيجاني و نقلِهما من جيلٍ إلى آخر .
من أبرزِ الأنواعِ الشعريةِ التي تتجلّى في فنِّ العاشق القوشما و الغرايلي ، و يمتازُ العاشِقون بقدرتِهم على الارتجالِ و الإبداعِ اللحظيّ في الأداءِ الشعريّ و الغنائيّ ، فيعبّرون في كلِّ مرةٍ عن أحاسيسٍ و مواقفَ جديدةٍ .
يُجسِّدُ هذا الفنُّ حياةَ الشعبِ اليوميةَ و تاريخَه و ثقافتَه ، كما يُعالجُ القضاياَ الاجتماعيةَ و الأحداثَ العامّةَ من خلالِ التعبيرِ الفنيّ و الشعريّ .
في عامِ 2009 أُدرِجَ فنُّ العاشقِ الأذربيجانيّ ضمنَ قائمةِ التراثِ الثقافيِّ غيرِ المادّيِّ لمنظمةِ اليونسكو ، و قد مثّلَ ذلك اعترافًا عالميًّا بأهميتِه و ضمانًا .لحمايتِه و استمراريتِه
يُعَدُّ فنُّ العاشق جزءًا أصيلًا من ثقافةِ الشعبِ الأذربيجانيّ ، و يُنقَلُ إلى الأجيالِ القادمةِ باعتباره تراثًا روحيًّا و فنيًّا خالدًا . و لا يقتصرُ تقديرُ هذا الفنِّ على داخلِ البلادِ فحسب ، بل يحظى أيضًا باحترامٍ و إعجابٍ كبيرَينِ على المستوى العالميّ

بمناسبة اقتراب يوم النصر في 8 نوفمبر، نُظِّمت ندوة عبر الإنترنت بعنوان "حقائق التاريخ في القرن العشرين – مجازر عام 1918" بمبادرة من محمية نارداران التاريخية الثقافية ومجمع قوبا التذكاري للمجزرة.

قدّمت الندوة السيدة مهربان علييفا، نائبة مديرة المجمع، حيث ألقت كلمة موسَّعة حول مجازر عام 1918. ثم تحدّثت آيتن علييفا، كبيرة أمناء المحفوظات في محمية نارداران التاريخية الثقافية، عن تاريخ المحمية وأنشطتها، مشيرةً إلى أن مجازر تلك الحقبة تركت أثرًا أليمًا في ذاكرة الشعب الأذربيجاني.
و في مداخلة لاحقة، تناولت أولكار زينالوفا، موظفة مجمع قوبا التذكاري للمجزرة، موضوع “مجزرة شماخي عام 1918″، مؤكدةً أن الجرائم التي ارتكبها القوميون الأرمن عام 1918 بهدف إنشاء ما سُمِّي بـ”دولة أرمينيا الكبرى” على الأراضي الأذربيجانية، كانت من أبشع الجرائم في تاريخ البلاد، حيث تميّزت مجازر شماخي باتساع نطاقها و عدد ضحاياها وحجم الدمار المادي والمعنوي الذي خلّفته.
و في ختام الندوة، جرى تبادل الآراء والإجابة عن أسئلة المشاركين حول الموضوع.

في إطارِ التعاونِ بين فرعِ جامعةِ أذربيجان الحكوميةِ للتربيةِ في قوبا و مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ في مدينةِ قوبا ، أُقيمت دورةٌ تدريبيةٌ للمدرّسين القادمينَ من جمهوريةِ أوزبكستان .

و بمبادرةٍ من فرعِ جامعةِ أذربيجان الحكوميةِ للتربيةِ في قوبا و بتنظيمٍ من مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ في مدينةِ قوبا ، شاركَ مديرو و موظفو مراكزِ المهاراتِ التربويةِ التابعةِ لوزارةِ التعليمِ قبلَ المدرسي و المدرسي في جمهوريةِ أوزبكستان في الدورةِ التدريبيةِ التي أُقيمت في مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ في قوبا تحتَ عنوانِ “دورُ المتاحفِ و المحمياتِ في توعيةِ الجيلِ الناشئ” .
و بعدَ جولةِ المشاركينَ في متحفِ مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ ، شاهدوا معرضَ الصورِ بعنوانِ “تراثُنا الثقافي : الأمسُ و اليوم – آثارُ قره باغ” .
و في الكلمةِ الافتتاحيةِ رحّبت الدكتورةُ رخشانده بايراموفا ، مديرةُ مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ في قوبا ، بالضيوفِ و استعرضت تاريخَ علاقاتِ الصداقةِ بين أوزبكستان و أذربيجان .
ثم ألقى البروفسور يوسف علييف ، مديرُ فرعِ جامعةِ أذربيجان الحكوميةِ للتربيةِ في قوبا ، كلمةً أشارَ فيها إلى أهميةِ هذا البرنامجِ التدريبي .
و عبّر موروت إيساقوف ، مديرُ مركزِ المهاراتِ التربويةِ الإقليميِّ في سرخان‌دريا ، عن شكرهِ على تنظيمِ هذا البرنامجِ ، متحدثًا عن الابتكاراتِ و إمكاناتِ التعاونِ في مجالِ التعليم .
و بعدَ ذلك قدّمت مهربان علييفا ، نائبةُ مديرةِ مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ في قوبا ، و موظفا المجمع إسلام أصلانوف و إمين ألوباييف عروضًا حولَ نشاطِ المحمياتِ و المتاحفِ و دورِها في التوعيةِ المجتمعيةِ .
و في ختامِ الفعاليةِ ، تمَّ تقديمُ شهاداتِ المشاركةِ للمشاركينَ في الدورةِ التدريبيةِ .

في إطارِ عامِ 2025 – عامِ الدستورِ و السيادةِ ، نُظِّمَت حملةٌ واسعةٌ لزراعةِ الأشجارِ بمبادرةٍ من *مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ* و بدعمٍ من مركزِ إدارةِ الغاباتِ الإقليميِّ في قوبا . و قد أُقيمت الحملةُ تحتَ شعارِ "شجرةٌ واحدةٌ – ألفُ نَفَسٍ" في مدينةِ قوبا بمشاركةِ مجمعِ ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ ، و الإدارةِ الإقليميةِ للشبابِ و الرياضةِ في قوبا – خاتشماز ، و منظمةِ دعمِ رجالِ الأعمالِ في قوبا ، و الوحدةِ الإداريةِ الإقليميةِ خوجبالا ، و بلديةِ خوجبالا . و أُقيمت الفعاليةُ في قريةِ خوجبالا بتاريخِ 14 أكتوبر في الملعبِ الذي يحملُ اسمَ الشهيدِ سنان نصيمي أوغلو قهرمانوف . و في إطارِ الحملةِ ، زُرِعَ أكثرُ من 300 شجرةٍ ، و قد شاركت أسرةُ الشهيدِ سنان قهرمانوف في هذه المبادرةِ البيئيةِ الوطنيةِ .

تتواصل كلمات مؤلفي البحوث العلمية المقبولة في إطار الندوة الثالثة في قوبا تحت عنوان «المحميات و المتاحف: جسر من الماضي إلى المستقبل» خلال جلسات الأقسام العلمية. يتحدث مؤلفو البحوث حول نشاط المحميات و المتاحف، و تنظيم العمل فيها، و مواكبة المحميات و المتاحف للعصر الحديث، و تطبيق الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، و موضوعات أخرى ذات صلة.

الندوة الثالثة في قوبا تحت عنوان «المحميات و المتاحف – جسر من الماضي إلى المستقبل»

 

منذ عدة سنوات تُقام في مجمع «النصب التذكاري للإبادة الجماعية» بمدينة قوبا ندوات و مؤتمرات و منتديات و معارض بمشاركة واسعة من ممثلي المجتمع. و قد بدأت اليوم في المجمع أعمال الندوة الثالثة تحت عنوان «المحميات و المتاحف – جسر من الماضي إلى المستقبل».
نُظمت الندوة من قبل دائرة حماية و تطوير و ترميم التراث الثقافي التابعة لوزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان، و بالتعاون مع «مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية» في مدينة قوبا. و شارك في فعالياتها نائبة رئيس الجهاز التنفيذي لمنطقة قوبا السيدة سعيدة أباسوفا، و رئيس قسم حماية التراث الثقافي في دائرة حماية و تطوير و ترميم التراث الثقافي السيد صبوحي باشيروف، و نائبة رئيس جامعة أذربيجان الحكومية للثقافة و الفنون للشؤون العلمية و الإبداعية، الموظفة المكرّمة في مجال الثقافة، الدكتورة المشاركة السيدة صداقت علييفا، إلى جانب رؤساء المؤسسات المحلية، و العاملين في المؤسسات الثقافية و المتاحف العاملة في البلاد، و حماة الآثار التاريخية، و المثقفين، و عدد من الناشطين الشباب.
و بعد الاطلاع على المعرض الذي ضم أعمال عضوي اتحاد الفنانين الأذربيجانيين صاحِب غولييف و فوغار غولييف، بدأت أعمال الندوة.
رحّبت مديرة المجمع الدكتورة رخشاندة بايراموفا بالمشاركين، مشيرةً إلى أن «مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية» في مدينة قوبا يعمل منذ عام 2013، و قد استقبل خلال 12 عاماً أكثر من مليون زائر، من بينهم أكثر من 200 ألف زائر أجنبي. و أوضحت أن المجمع ينظم بانتظام ندوات و مؤتمرات و منتديات، مؤكدةً أن هذه الندوة تكتسب أهمية كبيرة في تطوير عمل المحميات و المتاحف، و حماية الآثار، و تنمية الإرشاد السياحي، و تعزيز الاهتمام الشعبي بالمحميات و المتاحف.
و في كلمتها، رحّبت نائبة رئيس الجهاز التنفيذي لمنطقة قوبا السيدة سعيدة أباسوفا بالمشاركين، مؤكدةً أن تطبيق الخبرات و المعارف المكتسبة خلال الندوة سيساهم في رفع مستوى عمل المحميات و المتاحف في المنطقة و البلاد، و في تحقيق مزيد من النجاحات في مجال حماية التراث التاريخي و الثقافي.
ثم تحدث رئيس قسم حماية التراث الثقافي في دائرة حماية و تطوير و ترميم التراث الثقافي السيد صبوحي باشيروف، مشيراً إلى أن وزارة الثقافة تنفذ عدداً من المشاريع المتعلقة بحماية الآثار التاريخية و الثقافية، و ترميمها، و التعريف بها، و استخدامها، و أن أعمالاً مهمة تُنجز في هذا المجال على المستويين الدولي و الوطني.
و تحدث عدد من المحاضرين الآخرين عن أهمية الندوة، مؤكدين أن المتاحف و المحميات تؤدي دوراً محورياً في حماية التراث الثقافي و نقله إلى الأجيال القادمة.
و بعد الجزء الرسمي، تواصلت الجلسات المتخصصة طوال اليوم، حيث نوقشت موضوعات علمية متنوعة، منها:
«الدور التاريخي و المعاصر للمحميات و المتاحف»، «حماية التراث الثقافي و رقمنته»، «ترميم الآثار و صيانتها»، «التربية و المتاحف و المحميات و دورها في التعليم»، «عرض المقتنيات في المتاحف و المحميات و المقاربات الابتكارية»، «الإرشاد السياحي و تعزيز تجربة الزوار»، «تعزيز اهتمام المجتمع بالمحميات و المتاحف و تسويقها»، «إدارة المحميات و المتاحف و الإدارة الاستراتيجية»، «الشمولية و سهولة الوصول في المحميات و المتاحف»، «الذكاء الاصطناعي و التقنيات الحديثة في المحميات و المتاحف»، «فرص التعاون بين المحميات و المتاحف المحلية و العالمية»، «الترويج للمحميات و المتاحف عبر شبكات التواصل الاجتماعي»، «العلاقة بين الأدب و المحميات و المتاحف: العرض التفاعلي للتراث التاريخي و الثقافي»، و «العرض في المحميات و المتاحف من خلال الموسيقى».
تجدر الإشارة إلى أنه في إطار أعمال الندوة تم تقديم نحو 80 بحثاً علمياً، و شارك أكثر من 100 باحث و خبير، كما تم إعداد مجموعة من مواد الندوة للنشر.

أُقيم في قوبا و قوسار و خاشماز معرض بعنوان تراثنا الثقافي: الأمس و اليوم – آثار قره باغ.

 

شارك في المعارض التي نُظمت كلٌّ من مديري و معلمي و طلاب مدارس الفنون والموسيقى للأطفال في قوبا و قوسار و خاشماز، إلى جانب موظفي نظام المكتبات المركزية في منطقة قوبا. و تعرّف المشاركون على المعرض الفوتوغرافي الذي أعدّه مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية بعنوان “تراثنا الثقافي: الأمس و اليوم – آثار قره باغ”.

و في كلمة له خلال افتتاح المعرض، تحدث موظف المجمع أبوطالب تورابوف عن أنشطة المجمع، مشيرًا إلى أن تنظيم مثل هذا المعرض يكتسب أهمية كبيرة في توعية شبابنا في مجال حماية و صون تراثنا الثقافي و إحيائه.

كما تناول خبراء المجمع، أولكر زينالوفا، زريفة أغارزاييفا، و سريّة عبيدوفا، الأعمال التي تُنفذ بفضل رعاية واهتمام فخامة الرئيس إلهام علييف، في مجالات دراسة وصون وترميم الآثار التاريخية، و التعريف بالمنجزات الثقافية في الساحة الدولية، و حماية التراث الثقافي الغني لأذربيجان. و أوضحوا أن أعمال الترميم و إعادة البناء في قره باغ و المناطق المحررة من الاحتلال تُنفذ بشكل منظّم و مخطط. وأضافوا أن ترميم الآثار التي دُمرت خلال فترة الاحتلال لا يقتصر على عملية بناء فحسب، بل يمثل أيضًا استعادة لهوية شعبنا واسترجاعًا لقيمه المفقودة. فكل أثر، و كل حجر هو ذكرى. و إعادة ترميم هذه الآثار تعلمنا ألا ننسى ماضينا، و أن نبني مستقبلنا على أسس أقوى و أكثر صلابة.

و في ختام المعرض، جرى تبادل الآراء و الإجابة عن أسئلة المشاركين. و تجدر الإشارة إلى أن أكثر من مئة شخص قد استفادوا من المعرض الذي أقيم في مدينة قوبا بمبادرة من “مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية” و بدعم من إدارة الثقافة الإقليمية قوبا–خاشماز.

أُقيمت فعالية مكرسة لـيوم الذكرى – 27 سبتمبر

 

و بمبادرة من مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية، و بإدارة نائب مدير المجمع السيدة مهربان علييفا كمنسقة، عُقدت ندوة عبر الإنترنت مكرسة ليوم الذكرى – 27 سبتمبر. شارك في الندوة أكثر من 45 موظفًا من المحميات التابعة لخدمة الدولة لحماية و تطوير و ترميم التراث الثقافي.

و خلال الندوة، نوقش التراث التاريخي لأذربيجان، و روح الوطنية، وتخليد ذكرى الشهداء، إضافةً إلى الأنشطة التوعوية التي تُنفذ في هذا الاتجاه.

كما قدّم الدكتور في الفلسفة بالتاريخ، الأستاذ المساعد سبحان طالبلي، و هو الباحث العلمي البارز في معهد الاستشراق التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في أذربيجان باسم ز. بنيادوف، معلومات موسعة حول حرب الوطن التي استمرت 44 يومًا والتي بدأت في 27 سبتمبر عام 2020. و تطرق في حديثه إلى أسباب الحرب و مجرياتها و عملية استعادة أذربيجان للعدالة التاريخية، مؤكدًا أن ذكرى الشهداء العطرة ستظل حية دائمًا في وجدان الشعب.

و في الختام جرى تبادل الآراء حول الموضوع.