عُقدت ندوة عبر الإنترنت بعنوان ”انتصار 20 سبتمبر هو تأكيد لوجودنا الأبدي على هذه الأراضي“ في مدينة قوبا، نظمها مجمع ذكرى الإبادة الجماعية ومحمية نارداران التاريخية والثقافية، كجزء من عام الدستور والسيادة 2025.

في كلمتها الافتتاحية، سلطت مهربان علييفا، نائبة مدير المجمع، الضوء على الروح القتالية للشعب الأذربيجاني، وتعلقه بأرضه، والإرادة السياسية التي أبداها في النضال من أجل العدالة التاريخية، مشيرة إلى أن هذا الانتصار هو أيضًا مثال مهم للأجيال القادمة. ثم تحدثت المحاضرة في الكلية العسكرية التابعة لجامعة الدفاع الوطني، وأكد تورال فيليزاده، المرشح لنيل درجة الدكتوراه والمحاضر الأقدم في جامعة باكو للبنات، أن انتصار 20 سبتمبر يمثل علامة فارقة مهمة في تعزيز تقاليد دولتنا الوطنية، وأن هذا الحدث التاريخي ينبغي اعتباره نقطة تحول في مسيرة أذربيجان نحو السيادة.
أيتن علييفا، موظف في محمية نارداران التاريخية والثقافية، صرح بأن انتصار 20 سبتمبر لم يثبت فقط وحدة شعبنا وقوة ذاكرته التاريخية على المستوى السياسي، بل أيضاً على المستويين الثقافي والأخلاقي. وأشارت إلى أن مثل هذه الأحداث تساهم بشكل كبير في تكوين الهوية الوطنية لدى جيل الشباب.
حضر الندوة عبر الإنترنت حوالي 30 موظفًا من المحميات الخاضعة لسلطة الدائرة الحكومية لحماية وتطوير وترميم التراث الثقافي التابعة لوزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان.

عُقدت الدورة التدريبية التالية للمعلمين الأوزبكيين في قوبا، بالتعاون بين فرع قوبا التابع لجامعة أذربيجان الحكومية التربوية و”مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية“.

قادة وموظفو مراكز المهارات التربوية، التابعة لوزارة التعليم قبل المدرسي والمدرسي في جمهورية أوزبكستان، في مجمع ذكرى الإبادة الجماعية في مدينة قوبا شاركوا في الدورة التدريبية التالية بعنوان ”تطبيق حقائق الإبادة الجماعية في قوبا عام 1918 في التدريس ودور المتاحف والمحميات في تعليم جيل الشباب“. تعرف المشاركون أولاً على متحف مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية. خلال الجولة، أطلع موظفو المجمع الضيوف على أحداث الإبادة الجماعية في قوبا عام 1918، وتعرفوا عن كثب على المعروضات التي تصور عمليات القتل الجماعي التي ارتكبت ضد الأذربيجانيين في ذلك الوقت بالوقائع التاريخية والمواد الأرشيفية. في كلمتها الافتتاحية، رحبت مهربان علييفا، نائبة مدير المجمع، بالضيوف، واستعرضت تاريخ العلاقات الودية بين أذربيجان وشعب أوزبكستان الشقيق، مشيرة إلى التقدم الكبير الذي أحرزه التعاون الاقتصادي بين البلدين في السنوات الأخيرة، لا سيما في مجالات الطاقة والنسيج والزراعة والتنمية الحضرية. ومضى قائلاً إن اتفاقية التعاون في مجالات العلوم والتعليم المهني والتعليم العالي بين حكومة جمهورية أذربيجان وحكومة جمهورية أوزبكستان تشمل مجالات التعاون الرئيسية هذه. ثم تحدث تيمور كالموراتوف، مدير المركز الإقليمي لتاشكنت للمهارات التربوية، معرباً عن امتنانه لبرنامج التدريب ومناقشاً الابتكارات وفرص التعاون في مجال التعليم. وأشار إلى أنه تم التصديق على اتفاقية التعاون في مجالات العلوم والتعليم المهني والتعليم العالي بين حكومة جمهورية أذربيجان وحكومة جمهورية أوزبكستان. وأشار متحدثون آخرون إلى أن العلاقات بين أذربيجان وأوزبكستان لها تاريخ عريق وأن هناك روابط ثقافية وثيقة بين بلدينا. وقد استفاد كلا الشعبين من ثقافة الآخر، وترك كل منهما بصمته الفريدة على ثقافة الآخر وتطورها. كجزء من التدريب، أجرى المشاركون أيضًا مناقشات حول الحفاظ على ذكرى الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1918، ونقل هذه الحقائق التاريخية بشكل صحيح إلى الأجيال القادمة، واستخدام مواد المتاحف والمعارض في عملية التدريس. كما شاهدوا فيلمًا وثائقيًا عن هذا الموضوع. وفي نهاية الفعالية، تم توزيع شهادات على المشاركين.

"حرفة صناعة عرق اللؤلؤ"

حرفة صناعة عرق اللؤلؤ هي تقنية حرفية خشبية يتم فيها ترصيع قطع من عرق اللؤلؤ، مقطوعة بنفس الحجم، في منحوتات بأشكال مختلفة على الهياكل. ويُطلق على هذه الحرفة اسم آخر وهو ”الترصيع“. وهي أيضًا حرفة يدوية تقليدية مهمة تُستخدم في العناصر الداخلية.
فن التطعيم هو ممارسة وضع قطع من عرق اللؤلؤ في أشياء خشبية مثل حافظات القرآن ومكاتب الكتابة والصناديق والكراسي والمرايا والآلات الموسيقية. يقوم الحرفيون بإعداد هذه القطع عن طريق قطع الأصداف الداخلية للرخويات إلى أشكال مختلفة. يرسمون الزخارف على قطعة الخشب، ويحفرون الخطوط العريضة، ويجهزون المساحات للصدف، وينقشون الأنماط في الخشب. وأخيراً، يتم تنعيم السطح بمسطح، وحرقه لامتصاص الطلاء، وتلميعه بالراتنج المذاب. يستخدم الحرفيون الأخشاب الصلبة مثل الجوز والأبنوس وخشب الورد، ويفضلون الألوان الداكنة التي تتباين مع عرق اللؤلؤ. غالباً ما تستخدم الزخارف الهندسية والخطية في الزخرفة. واليوم، يشارك الحرفيون معارفهم ومهاراتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات الإلكترونية والدورات التدريبية وورش العمل، مما يعزز الوحدة الاجتماعية والتبادل الثقافي بين مختلف البلدان. يساهم فن صدف اللؤلؤ في الحفاظ على التراث المادي والذاكرة الاجتماعية والثقافية من خلال ترميم القطع التاريخية المعروضة في المتاحف.
في دورتها الثامنة عشرة، التي عقدت في كاساني، بوتسوانا، في 6 ديسمبر 2023، أُدرج الترشيح المشترك من أذربيجان وتركيا، ”صناعة الصدف“، في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

عقدت دورة تدريبية متقدمة لطلاب جامعة مينغاتشيفير الحكومية

عقدت دورة تدريبية متقدمة لطلاب كلية التاريخ بجامعة مينغاتشيفير الحكومية، نظمها مجمع كوبا التذكاري للإبادة الجماعية. افتتحت الدكتورة ركشنده بايراموفا، مديرة المجمع، الحدث بكلمة افتتاحية، وأطلعت طلاب الجامعة على أنشطة مجمع ذكرى الإبادة الجماعية والعمل الذي يتم القيام به لتعزيز الوعي بالإبادة الجماعية التي وقعت عام 1918. بعد ذلك، قام أورخان حسينوف، أحد موظفي مجمع الإبادة الجماعية للدراسات والمعارض والمحفوظات، بجولة افتراضية للطلاب في متحف الإبادة الجماعية، حيث عرض وثائق وصور فوتوغرافية تستند إلى حقائق تاريخية.
خلال المناقشات، تم شرح تأثير أحداث تلك الفترة على الحياة الاجتماعية والسياسية في المنطقة للطلاب. وفي النهاية، تم الرد على أسئلة الطلاب.

Mədəni irsin qorunması üzrə Dövlət Proqramının təsdiq edilməsi 27 dekabr 2013-cü il tarixində təsdiq edilmiş Mədəni irsin qorunması üzrə Dövlət Proqramın qəbul edilməsi Azərbaycan mədəniyyətinin inkişafında yeni mərhələnin başlanğıcı oldu. Bu sənəd ölkənin müxtəlif bölgələrində yerləşən tarixi abidələrin bərpasını, qorunmasını və gələcək nəsillərə bütöv şəkildə çatdırılmasını strateji məqsəd kimi müəyyənləşdirdir.

Customer Feedback and Review Instagram Post Template
Dövlət Proqramı yalnız maddi irsin deyil, həm də qeyri-maddi mədəniyyət nümunələrinin muğamın, aşıq sənətinin, xalçaçılığın və folklor ənənələrinin yaşadılmasını prioritet kimi qarşıya qoydu. Beləliklə, Azərbaycan mədəniyyəti həm fiziki, həm də mənəvi aspektdən qorunmaq üçün geniş dövlət dəstəyinə sahib oldu.
Proqram çərçivəsində abidələrin inventarlaşdırılması, bərpası, konservasiyası, onların elektron bazada sənədləşdirilməsi, eləcə də mədəniyyət müəssisələrinin maddi-texniki bazasının möhkəmləndirilməsi kimi mühüm işlər həyata keçirildi. Bu tədbirlər yalnız mədəni dəyərlərin qorunmasına deyil, həm də turizmin inkişafına, xalqın tarixi yaddaşının güclənməsinə və milli kimliyimizin daha aydın şəkildə təbliğinə şərait yaratdı.

 

”شاي أذربيجان“

شاي أذربيجان هو نعمة فريدة من نوعها، نتجت عن مزيج من الظروف الجغرافية الطبيعية لبلدنا وتقاليد زراعة الشاي القديمة. يخلق المناخ شبه الاستوائي الرطب لمنطقة لينكران-أستارا بيئة مواتية لتطوير مزارع الشاي. تتميز أوراق الشاي المزروعة في هذه المنطقة بنكهتها الخاصة ورائحتها الرقيقة. الشاي الأذربيجاني، بلونه الداكن ومذاقه القوي ورائحته الزكية، يجذب المستهلكين المحليين والزوار الأجانب على حد سواء.
عند تحضيره، يتم الحفاظ على الخصائص الطبيعية للأوراق، مما ينتج عنه مشروب غني من حيث النكهة والجودة. تاريخياً، كان الشاي جزءاً لا يتجزأ من مائدة العائلة والتجمعات مع الأصدقاء وتقاليد الضيافة، ويحتل مكانة خاصة في الثقافة الأذربيجانية. كما يعكس المثل القائل ”البيت ليس بيتًا بدون شاي“ القيمة العالية التي يوليها شعبنا لهذا المشروب.
في السنوات الأخيرة، أدى تطبيق التقنيات الحديثة في صناعة الشاي إلى زيادة الإنتاجية وخلق الظروف الملائمة لظهور العلامات التجارية المحلية. وفي الوقت نفسه، يساعد التوسع في أساليب الزراعة الصديقة للبيئة على تحسين جودة الشاي. اليوم، يعد الشاي الأذربيجاني جزءًا من تراثنا الثقافي ومنتجًا زراعيًا مهمًا يعكس الإمكانات الاقتصادية لبلدنا.

"البياتي"

لبياتي هو أحد أكثر أنواع الشعر الشعبي الشفهي انتشارًا. وهي كنز لا ينضب من الأدب الشعبي، وتتنوع محتويات هذه الأمثلة. ويتميز كل منها بثرائه الفني والجمالي والفلسفي، معبراً عن فكرة أو شعور. تعكس البياتات التراث الروحي لأمتنا وتقدم رؤى عميقة لتاريخها وتقاليدها وعواطفها. البياتي هي في الأساس أغاني شعبية، يغنيها الناس على نطاق واسع، وتعبر في معظم الحالات عن جوانب مختلفة من الحياة والعواطف. وهي تعبر عن العالم الداخلي للإنسان، والفرح والحزن، وكذلك ارتباطه بالطبيعة. لكل باياتي بنية لحنية وإيقاعية محددة ومتكررة، مما يضفي عليها ديناميكية مميزة وجمالًا متكررًا. يمكن أن تغطي الباياتي مواضيع مختلفة، اعتمادًا على ظروف الحياة والوضع الاجتماعي. على سبيل المثال، تنتشر مواضيع مثل الحب والانفصال والوطنية وحب الطبيعة في البياتيات. لا توفر هذه الموسيقى للمستمعين متعة جمالية فحسب، بل توفر لهم أيضًا تجربة روحية. تعد البياتات أيضًا جزءًا من النسيج الاجتماعي، حيث يتم عزفها في التجمعات التقليدية وحفلات الزفاف والمهرجانات الشعبية الأخرى. وبالتالي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من الثقافة الأذربيجانية، تعد البياتات تراثًا قيمًا يجب نقله إلى الأجيال القادمة.

”فن المنمنمات في أذربيجان“

فن المنمنمات في أذربيجان هو جزء رائع من التراث الثقافي الغني لأمتنا. على مدى قرون، تطور هذا الفن ليصبح زخرفة للكتب والملاحم والنصوص الدينية. وعلى وجه الخصوص، تعد مدرسة تبريز للمنمنمات واحدة من أشهر مراكز الفن في العالم.
في المنمنمات، كل تفصيل – الملابس، تعابير الوجه، تصوير الطبيعة – يروي قصة. الألوان ليست عشوائية: الأحمر يرمز إلى البطولة، والأزرق إلى السلام، والأخضر إلى الحياة.
في القرن السادس عشر، أعاد أساتذة مثل السلطان محمد ومير سيد علي الحياة إلى أعمال مثل ”شاهنامه“ و”خمسة“ بألوانهم. لا يوجد منظور في المنمنمات، ولكن كل تفصيل يروي قصة – جدار القصر، نظرة الطائر، حتى شكل السحابة يحمل رسالة. أُدرج هذا الفن الدقيق في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2020.
فن المنمنمات الأذربيجانية ليس مجرد تصوير، بل هو جسر بين الماضي والحاضر، شكل تتحدث من خلاله الروح بالفرشاة.

عقدت دورة تدريبية أخرى للمعلمين الأوزبكيين

عقدت دورة تدريبية أخرى للمعلمين الأوزبكيين بالتعاون بين فرع جامعة أذربيجان التربوية الحكومية في قوبا ومجمع قوبا التذكاري للإبادة الجماعية. قادة وموظفو مراكز المهارات التربوية، التابعة لوزارة التعليم قبل المدرسي والمدرسي في جمهورية أوزبكستان، في مجمع ذكرى الإبادة الجماعية في قوبا شاركوا في التدريب بعنوان ”دور المتاحف والمحميات في تعليم جيل الشباب“. تعرف المشاركون في الحدث أولاً على متحف مجمع النصب التذكاري للإبادة الجماعية. وقدم موظفو المجمع للضيوف معلومات مفصلة عن الوثائق والصور المعروضة في المتحف. وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت نائبة مدير المجمع، مهربان علييفا، بالضيوف واستعرضت تاريخ العلاقات الودية بين أوزبكستان وأذربيجان. وأشارت إلى أن علاقات أذربيجان مع دول آسيا الوسطى، بما في ذلك أوزبكستان، دخلت في السنوات الأخيرة مرحلة جديدة من التطور. واليوم، تشهد العلاقات بين أذربيجان وأوزبكستان تطوراً سريعاً بفضل السياسات الحكيمة لقياديي البلدين وزياراتهما المتبادلة واتصالاتهما المنتظمة. وفي كلماتهما اللاحقة، أعرب أوتكيربيك قربونوف، نائب مدير مركز أنديجان الإقليمي لإتقان التربية، ونازوكات دوشاييفا، رئيسة قسم منهجية تدريس اللغات في مركز طشقند الإقليمي لإتقان التربية، عن امتنانهما للبرنامج التدريبي الذي تم تنظيمه. وتحدثوا عن الابتكارات في مجال التعليم وفرص التعاون. وأشار المتحدثون إلى أن العلاقات بين أذربيجان وأوزبكستان لها تاريخ عريق، وأن الشعبين يجمعهما عادات وتقاليد وطنية متقاربة، ومجموعة لغوية وثقافة ودين مشتركان. وفي نهاية الحدث، تم تسليم الشهادات للمشاركين.

"فن النحاس في لاهيج"

فن النحاس في لاهيجتُعَدّ لاهيج من أقدم القرى و أكثرها تميّزًا في أذربيجان. تقع عند سفوح جبال القوقاز الكبرى في محافظة إسماعيلي. وقد اشتهرت هذه المنطقة منذ القدم بحرفييها، ولا سيما بفن النحاس. ويُعَدّ فن النحاس في لاهيج من أبرز نماذج الفنون الشعبية في أذربيجان، إذ يجسّد تقليدًا عريقًا انتقل من جيل إلى آخر.
يملك فن النحاس في لاهيج تاريخًا يمتد لقرون طويلة. وتُظهِر اللقى الأثرية والمصادر التاريخية أنه منذ العصور الوسطى كانت تُصنَع هنا الأدوات المنزلية وزينة المقتنيات مثل الأواني والصحون وأباريق الشاي والكؤوس والمصابيح وزخارف الأسلحة. كما أن وقوع لاهيج على طرق القوافل ساعد على انتشار هذه المنتجات خارج القوقاز، إلى إيران وآسيا الوسطى وحتى الشرق الأدنى.
و يُعَدّ فن النحاس في لاهيج جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية لأذربيجان. فهو يعكس الذوق الجمالي للشعب وحبه للعمل وسعيه نحو الإتقان. وبفضل جهود الحرفيين ودعم الدولة، ما زال هذا التقليد محفوظًا حتى يومنا هذا. وتوجد حاليًا في لاهيج عشرات الورش التي يمكن فيها متابعة عملية صناعة النحاس مباشرة وشراء أعمال فنية أصيلة. إن فن النحاس في لاهيج ليس مجرد مهنة قديمة، بل هو رمز لروح الإبداع لدى الشعب الأذربيجاني. فرائحة النحاس وأصوات المطارق ولمعان النقوش المحفورة تجسّد ذاكرة حيّة لمهارة وصبر ومحبة الفن عبر القرون.
و في عام 2015 أُدرِج فن النحاس في لاهيج ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لليونسكو، مما يشكّل اعترافًا دوليًّا بدوره الفريد في الثقافة العالمية.

"تنّور"

التندير هو موقد تقليدي استُخدم في مناطق مختلفة من أذربيجان على مدى قرون طويلة. يُحفر التندير في الأرض على شكل أسطواني، ويُصنع من الطين والتبن وحصى الأنهار. يُشعل في داخله الحطب لتوليد درجة حرارة عالية، ثم تُلصق العجينة على جدرانه الداخلية لتُخبز وتتحول إلى خبز التندير الذي لا يُعد غذاء يوميًا فحسب، بل رمز للرزق والبركة في ثقافة الشعب الأذربيجاني. كما يُستخدم التندير أحيانًا لطهي اللحوم ولحوم الدواجن، وهو بذلك يمثل فرنًا فخاريًا تقليديًا متعدد الاستخدامات.
في العصر الحديث، يصنع الحرفيون نوعين أساسيين من التندير: التندير الأرضي والتندير السفلي (المدفون). ويُعد الخبز المخبوز في التندير رمزًا لطول العمر وجزءًا لا يتجزأ من الغذاء اليومي للشعب الأذربيجاني، إذ يتميز بقدرته على البقاء طازجًا لعدة أيام دون أن يفسد.
يُعتبر الخبز في أذربيجان رمزًا للضيافة ووحدة الأسرة والوفرة. كما يُعزز إعداد التندير وعملية خبز الخبز روح التضامن بين الناس، ويسهم في الحفاظ على التقاليد والمعتقدات المتوارثة. وتُنتقل المعارف المتعلقة بصناعة التندير من جيل إلى جيل، غالبًا من خلال الملاحظة والتجربة العملية. أما أسرار خبز التندير فتُنقل شفهيًا داخل العائلات، حيث يتعلمها الجيل الشاب بالتدريب والممارسة. يشاهد الشبان والشابات هذه العملية ويتعاونون فيها، مما يمنحهم الخبرة ويُبقي الحرفة حيّة.
وفي العاصمة الباراغويانية أسونسيون، تم خلال الدورة التاسعة عشرة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو إدراج ملف “حرفة صناعة التندير وخبز الخبز في أذربيجان” بنجاح في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

12 نوفمبر — يوم دستور جمهورية أذربيجان

يُعد يوم 12 نوفمبر يومًا بارزًا و مميزًا في تاريخ الدولة الأذربيجانية. ففي 12 نوفمبر 1995، تم اعتماد دستور جمهورية أذربيجان من خلال استفتاء شعبي، ليصبح الوثيقة القانونية العليا للدولة المستقلة، و يضع الأسس السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية لتطور البلاد. يجمع الدستور بين إرادة الشعب السيادية و مبادئ الحرية و العدالة و سيادة القانون، و يعزز إقامة دولة حديثة و ديمقراطية و قانونية.
يحدد الدستور حقوق و واجبات الدولة و المواطنين بشكل واضح، و يساهم في ضمان الاستقرار و الشفافية في نظام الحكم. كما ينظم توزيع الصلاحيات بين السلطات التشريعية و التنفيذية و القضائية، مكونًا آلية متوازنة لإدارة الدولة. و يعد الدستور أساسًا لحماية حقوق الإنسان و الحريات، و إرساء العدالة الاجتماعية، و تعزيز تطور المجتمع المدني.
دستور أذربيجان ليس مجرد وثيقة قانونية، بل هو رمز سياسي و معنوي يعكس قيمنا الوطنية وروح استقلالنا و إرادة الدولة. و ساهم اعتماده في تعزيز مكانة البلاد دوليًا كدولة ديمقراطية و قانونية.
يُحتفل بيوم الدستور في 12 نوفمبر من كل عام في جميع أنحاء البلاد بفخر و اعتزاز. و يكتسب هذا اليوم أهمية خاصة في رفع الوعي القانوني لدى المواطنين، و تعزيز احترام القانون و المسؤولية. و يجسد الاحتفال يومًا آخر لإظهار التزام الشعب الأذربيجاني بمبادئ الحرية و المساواة و العدالة. و يذكّرنا هذا اليوم بضرورة بناء الدولة على أسس متينة و حماية سيادة القانون.
يبقى دستور جمهورية أذربيجان اليوم دليلًا قانونيًا أساسيًا لتطوير البلاد، و ضمان حقوق الإنسان، و تعزيز القيم الديمقراطية، و يقوم بدور مرشد للأجيال القادمة لبناء مجتمع حر و عادل يقوم على سيادة القانون.